حسن حنفي

318

من العقيدة إلى الثورة

موجودة ولا أحكامها مطبقة . وتغيب الفرق الجديدة بالرغم من حضور المشاكل المعاصرة « 408 » . أما أحكام المعاملات فقد غلبت عليها أحكام التجارة أولا فالزراعة ثانيا . وبطبيعة الحال أن تقل منها أحكام الصناعة والنقدين . وقد كثرت مشاكل المال والتجارة وتعقدت النظم البنكية والنقدية . وأصبحت عملات المسلمين أو على الأقل فريق منهم لا قيمة لها بين عملات الفريق الآخر القوية في البنوك الأجنبية يستثمرها أعداء المسلمين . وعظمت مشاكل الزراعة ، ومات فريق من الأمة جوعا وقحطا بينما يموت الفريق الآخر بطنة وشبعا . واتسعت الأراضي القاحلة ، وقلت الأراضي الزراعية ، وزاد عدد الفلاحين حتى لقد احتاج الامر إلى إعادة نظر في الملكية الزراعية . فكما أن الأرض لمن يصلحها ، فالأرض لمن يفلحها ، ولا نصيب للملاك الغائبين في الأرض . وان أخذ جزء من عمل الفلاح الأجير من جراء كرائه الأرض لهو سلب لعمله من مالك لم يعمل وله مصدر رزق آخر في المدينة . وإذا كان القدماء قد عرفوا الذهب والفضة والنحاس والحديد فقد عرفنا نحن النفط الّذي تنطبق عليه نظرية الركاز أي أن كل ما في باطن الأرض ملك للأمة وليس لأمير أو قبيلة أو نظام . وقد تفاوتت الدخول بين الأغنياء والفقراء لدرجة التفاوت بين السماء والأرض مما تطلب إعادة توزيع الدخول بين المسلمين « 409 » . أما أحكام

--> ( 408 ) أحكام الفروج : النكاح والرجعة والطلاق والخلع والظهار والايلاء والعدة واللعان والرضاع والمهر ونفقات الأزواج ، كفر الميمونية من الخوارج لاباحتهم نكاح بنات البنين وبنات البنات ، ولفروع أحكام الفروج كتب مقررة . والغرض من جملتها أن من غير منها ما اجتمعت الأمة عليه في نص في القرآن أو نسبة كفر ومن خالف في شيء قد اختلف فيه سلف الأمة يكفر ! الأصول ص 197 . ( 409 ) أحكام المعاملات أنواع منها : البيوع والرهون والديون والضمان والكفالة والوكالة والحوالة والشركة والوديعة والعارية والصلح والشفعة والهبة والأوقاف والإجارات والزراعات والمساقاة وأحكام الاقرار والتفليس وأحكام اللقطة واحياء الأموات واقطاع المعادن وسائر الوجوه التي تكتسب منها الأموال فكل ذلك على الإباحة في الجملة ، وقد كفر الأصم